هاشم حسيني تهرانى
100
علوم العربية
و تركيبه ان كائنا حال للمذكور قبله ، فيه ضميره هو اسمه ، و ما او من بعده منصوب على الخبرية ، و هو بمعنى اى شخص او اى شى ، و كان تامة مشتملة على ضمير يرجع الى من او ما و هو فاعله ، و الفعل و الفاعل جملة هى صفة لمن او ما . 2 - صار و مصدرها الصير و المصير و الصيرورة ، و هو بمعنى التحول و الانتقال من حال او وضع او مكان الى آخر ، و لمعنى الانتقال يصدر خبرها كثيرا بالى نحو قوله تعالى : أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ - 42 / 53 ، وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ 2 / 285 ، و المصير مصدر ميمى اى صيرورة الخلايق ، و اما فى قوله تعالى : وَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ - 9 / 73 ، اسم مكان ، و كقول على عليه السّلام فى الاموات : و صاروا الى مصائر الغايات ، و قوله الاخر فيهم : ا لم يكونوا اربابا فى اقطار الارضين ، و ملوكا على رقاب العالمين فانظروا الى ما صاروا اليه فى آخر امورهم . و مثالها بالخبر الفعلى او الاسمى بدون الى او مع حرف جر آخر قول على عليه السّلام : فيا لله و للشورى متى اعترض الريب فىّ مع الاول منهم حتى صرت اقرن الى هذه النظائر ، فيا عجبا للدهر اذ صرت يقرن بى من لم يسع بقدمى و لم تكن له كسابقتى ، و قوله فى المحتضر : فصار بين اهله لا ينطق بلسانه و لا يسمع بسمعه و خرجت الروح من جسده فصار جيفة بين اهله ، و قوله فى ذم الدنيا و اهلها : من عظمت الدنيا فى عينه و كبر موقعها من قلبه آثرها على اللّه تعالى فانقطع اليها و صار عبدا لها ، و قوله فى وصف المتقين : فخرج من صفة العمى و مشاركة اهل الهوى و صار من مفاتيح ابواب الهدى و مغاليق ابواب الردى ، ا ما رايتم الذين ياملون بعيدا و صارت اموالهم للوارثين و ازواجهم لقوم آخرين ، و قوله الاخر : الكلام فى وثاقك ما لم تتكلم به فاذا تكلمت به صرت فى وثاقه و هذا الفعل ككان متصرف فى صيغ الثلاثى المجرد غير اسم المفعول و بعض المزيد الثلاثى .